الاثنين، 9 يناير 2017

طريقة تدريس القصة


 
 
تعريف القصة

القصة في اللغة :هي الخبر، وهو القَصص، وقص علي خبره يقصه قصاً وقصصاً، والقصص: الخبر المقصوص، والقصص: جمع القصة التي تكتب.

 

القصة في الاصطلاح : تعرف بأنها عمل فني يمنح الشعور بالمتعة والبهجة، كما يتميز بالقدرة على جذب الانتباه والتشويق، وإثارة الخيال، وقد تتضمن غرضاً أخلاقياً أو لغوياً أو ترويحياً، وقد تشمل هذه الأغراض كلها أو بعضها.

 

التعريف الإجرائي للقصة:

عرفت القصة إجرائياً في هذه النشرة بأنها: كل ما يكتب ويقال للأطفال لتسليتهم وتوجيههم وتنمية قدراتهم وإكسابهم قيماً مرغوباً فيها وشغل أوقات فراغهم بما هو مفيد وممتع بالنسبة لهم .

 

تصنيف القصة بناءً على مضمونها:

(القصص الدينية  - القصص العلمية - القصص الخيالية- القصص الفكاهية - القصص التاريخية - القصص الاجتماعية - القصص الواقعية)


أهداف القصة وأهمية قراءتها للطفل:

أ - أهداف القصة:

تتضمن القصة عدة أهداف تسعى إلى تحقيقها:

1- تنمية لغة الطفل سماعاً وتحدثاً، وقراءةً وكتابة.

2- تزويد الطفل بالمعلومات العامة والحقائق المختلفة.

3- غرس حب الوطن في نفوس الأطفال.

4- تنمية القيم الأخلاقية لديهم.

5- تنمية ثقتهم بأنفسهم عند أدائهم لأدوار القصة وسردها.

6- إدخال المتعة والسرور إلى نفوسهم.

7- تنمية حب القراءة لديهم.

8- تنمية قدرتهم على حل المشكلات والتفكير السليم.

9- التفريق بين الصواب والخطأ.

 

ب- أهمية القصة:

للقصة أهمية كبرى في حياة الطفل لما تحمله من قدرة على شد انتباه الطفل وجذبه، وتقود إلى إثارة العواطف والانفعالات لدى الطفل، إضافةً إلى إثــارتها للعمليات العقلية المعرفية كالإدراك والتخيل والتمييز.

ومن هنا يتضح أن أهمية القصة ليست ثقافية فحسب بل تشتمل كل حياة الطفل بجميع جوانبها.

 

وتكمن أهمية القصة في أنها :

1- تعطي الطفل فرصة لتحويل الكلام المنقول إلى صور ذهنية خيالية، أي أنها تنمي خيال الطفل.

2- تعتبر خبرة مباشرة يتعلم الطفل من خلالها ما في الحياة من خير وشر ويميز بين الصواب والخطأ.

3- تساعد في تقريب المفاهيم المجردة إلى ذهن الطفل من خلال الصور.

4- مصدر عام لتعلم القيم والعادات السليمة.

5- تنمي عند الطفل التذوق الفني وحب القراءة لديه وتزيد من الثروة اللغوية.

6- تساعد الطفل على النمو الاجتماعي.

7- لها دور ثقافي كبير في حياة الطفل.

8- تساعد في بناء شخصية الطفل.

9- تقدم الحلول للعديد من المشكلات التي تواجه الطفل في حياته اليومية.

10- الطفل يتفاعل مع القصة ويتوحد مع شخصياتها فمن خلال تفاعله يكتسب العديد من الخبرات والقيم والاتجاهات وتنمي الجوانب المختلفة لديه .

 

أثر القصة ودورها في تنمية الطلاقة اللغوية عند الأطفال:

 

تعمل القصة على تنمية ثروة الطفل اللغوية، وتساعد على نموه اللغوي، بما تحتويه من مفردات جديدة وعبارات جيدة، قد يحفظ بعضها، كما أنها تقوم أسلوبه وتصحح ما لديه من أخطاء لغوية، وتؤدي إلى اتساع معجمه اللغوي وتقوي قدرته على التعبير والتحدث، فالقصة من أهم مصادر الحصول على المفردات وزيادتها فهي تعرض الطفل للكلمة مباشرة من خلال رؤيتها وسماعها ونطقها، كما أنها تصحح ما علق بذهنه من كلمات عامية وتبدله إلى كلمات فصيحة تناسب حصيلته اللغوية، وكلما ازداد تعلق الطفل بالقصة وتمسكه بها أصبح لديه رصيد لغوي أكبر، لأن القصة تعود الطفل على القراءة وتحببها إليه فيصبح الطفل شغوفاً بالقراءة يقرأ كل ما يقع بين يديه.

 

إن لغة الطفل تنمو من خلال التقليد، فإنا إذا قدمنا للطفل النماذج الجيدة من القصص فسوف يقلدها في حياته اليومية وتزداد الحصيلة اللغوية للطفل من خلال كلمات القصة وعبارات اللغة العربية وتعويده النطق السليم.

 

والكتاب الذي يقرؤه الطفل مصدر مهم من مصادر اللغة، بالإضافة إلى المعلومات والخبرات والمتعة، وهو عالم جديد بالنسبة له، فاللغة كما هو معلوم أداة أو وسيلة تعبير واتصال وإدراك لكثير من الأشياء لهذا نرى الطفل يلتقط الكلمات الجديدة ويرددها لذلك نرى غالبية المربين والنفسيين يعتقدون أنه من الأفضل للطفل أن نقدم في القصة المطبوعة مزيداً من الألفاظ الجديدة تفوق مستواه الفعلي، حتى يستطيع أن يغني حصيلته اللغوية وينميها.

 


لذلك فإنه من الضروري عند كتابة قصص الأطفال أن تراعي سهولة الألفاظ، وقربها من مستواه العقلي، وليس معنى أن تفوق مستواه العقلي أن تكون صعبة لا يفهمها الطفل ولا تغني حصيلته اللغوية فيصاب بالإحباط فيحجم عن قراءة القصة.

 

فالطفل في البداية يريد ألفاظاً تحمل دلالات محسوسة يراها أو يسمعها أو يلمسها، ويصعب عليه فهم الألفاظ المجردة، فالقصة تخرج الألفاظ من صفتها المجردة إلى صفتها المحسوسة فهي تجسد الألفاظ في صورة حكايات وأحداث يفهمها الطفل فتصبح محببة إلى نفسه فتنال إعجابه ويتفاعل معها ويضيفها إلى محصوله اللغوي، فالقصة هي الحياة في شكلها اللغوي، واللغة والألفاظ في وجودها الاجتماعي.

 

لذلك فالقصة نص يضج بالمعنى بالنسبة للطفل فهي كالغذاء له الذي يمده بالمفردات والجمل التي يضيفها إلى معجمه اللغوي فتزداد حصيلته وتتطور لغته، وبالتالي يزداد تواصله مع الآخرين ويتفاعل مع البيئة المحيطة به تفاعلاً إيجابياً يستطيع من خلاله أن يوظف تلك الكلمات والألفاظ التي اكتسبها، فتزداد ثقته بنفسه ويكبر مفهومه لذاته من خلال فهم الآخرين له وتلبية حاجاته ورغباته.

 

إن الطفل الذي يصبح صديقاً للكتب والقصص منذ نعومة أظفاره ينمي معارفه ويصقل لغته ويبرع في القراءة الصحيحة ويتمكن من تنمية مهاراتها المختلفة، فيصبح بارعاً في اللغة، ومتحدثاً ومستمعاً جيداً، فالقصة تنمي مهارتي الاستماع والتحدث عند الطفل، فيستمع الطفل للقصة وينصت إليها بكل شغفٍ واهتمام محاولة منه لفهم مضمونها والتقاط الألفاظ التي يستحسنها ليضيفها إلى محصوله اللغوي، ثم يبدأ بتركيب هذه الألفاظ والكلمات ليستخدمها في تفاعله مع الآخرين وبذلك تكون القصة قد طورت الطفل من جوانب متعددة ومهمة في حياته فنمت لغته وزادت حصيلته وتطورت مهارتا الاستماع والتحدث لديه وأصبح شغوفاً بالقراءة.

 

إن ازدياد حصيلة الطفل من الثروة اللغوية، يتناسب طردياً مع تحصيله الثقافي والعلمي ومع خبرته وإنماء الثروة اللغوية لديه.

 

ومن المعروف أن القصة لا يقتصر دورها على تنمية اللغة عند الطفل، بل تتعدى ذلك إلى أن يصبح عند الطفل طلاقة لغوية من خلال شغفه بالقراءة وإقباله عليها، فالقصة بألفاظها السهلة وكلماتها البسيطة ومضامينها الرائعة ومخاطبتها لعقل الطفل تجعله يقبل عليها بكل شغف ويعتقد أن كل مايقع بين يديه يشبه القصة فيقرؤه بحماس، فتنمو لغته وتتطور لديه مهارات الكتابة لأنه يريد أن يوظف هذه العبارات والكلمات التي اكتسبها فيصبح كاتباً بارعاً في المستقبل.

 

لذلك يجب علينا نحن المربين أن نحسن اختيار مضمون القصة أولاً، ونتحرى اختيار الألفاظ التي تناسب عقل الطفل والمرحلة العمرية التي يمر بها فمضمون القصة واللغة التي صيغت بها سواءً كانت بالفصحى أم بالعامية تؤثر على لغة الطفل، فمن الواضح أن اللغة العربية الفصحى إذا استخدمت بكثرة في قصص الأطفال فإنها تؤدي إلى أثر طيب وواضح على لغة الأطفال في اكتسابهم للغة وفي تركيبهم للعبارات والجمل فيصبح الطفل أكثر دقة وإتقاناً لمهارات اللغة، بعكس اللغة العامية أو المحلية فإنها تنمي مهارة الاستماع أكثر من تنميتها لمهارة التحدث، وهي لا تغني محصوله اللغوي ولا تزيد من مفرداته بالقدر الكافي الذي يؤهله لتكون لديه طلاقة لغوية، فالطفل العربي يعيش في ازدواجية لغوية وهي الفصحى والعامية وتختلف الآراء في معالجة هذه النقطة، ولكن أغلب الباحثين يتفقون على استخدام لغة مبسطة تجمع بين الفصحى والعامية ولا تطغى العامية عليها وإدخال المأثور الشعبي والطرائف في النص .

كما أن مضمون القصة له أثر كبير على تطوير لغة الطفل وإغنائها، فالمضمون عندما يكون قريباً من واقع الطفل محبباً إلى نفسه، جميل الصياغة بسيط الألفاظ قريباً من عقله وتفكيره، فإن الطفل يعمد إلى اقتباس تلك الألفاظ وإدراجها في قاموسه اللغوي، فتصبح ضمن حصيلته اللغوية التي تنمو وتتطور شيئاً فشيئاً كلما ازداد في القراءة.

 

كما يجب أن نفهم نفسية الطفل وحاجاته ومتطلباته والطرق السليمة لإشباع تلك الحاجات لنستطيع كتابة قصص هادفة موجهة إلى الأطفال بشكلٍ جيد.

 

وهكذا نرى أن احتياجنا إلى معجم لغوي للأطفال، لا يقل عن احتياجنا إلى منهج تعليمي تربوي يلبي حاجات أطفالنا الفطرية ولا يتصادم مع قيمنا الدينية وتقاليدنا وأعرافنا الإسلامية. الكيلاني (1411:ص 149).

 

وفيما يلي إجراءان عمليان مقترحان لتوظيف أسلوب القصة في تعليم اللغة :
الطريقة الأولى، (تعليم التراكيب اللغوية):
- يبدأ المعلم بتعريف الطلبة بالمفردات والتراكيب اللغوية الجديدة، ويعزز تعلم هذه المفردات والتراكيب من خلال استخدامها بجمل من القصة لتسهيل فهم القصة فيما بعد.
- يقدم المعلم للقصة باستخدام المفردات والتراكيب الجديدة، ويتعمد إعادة التراكيب مرات عديدة حتى ترسخ في أذهان الطلبة. ويكون المعلم بذلك قد عرَف الطلبة على هيكل القصة مع تفاصيل قليلة.
- تتم قراءة القصة أو أجزاء منها، ثم يسأل المعلم الطلبة أسئلة عن التفاصيل ويتوقع منهم إجابات يستخدمون فيها التراكيب اللغوية الجديدة.
- يشجع المعلم الطلبة على القيام بأنشطة متنوعة مثل لعب الأدوار وتلخيص القصة واختيار عنوان آخر لها وتحديد الأفكار الرئيسة والدروس والعبر المستفادة، مع الاستعمال المستمر للمفردات والتراكيب اللغوية الجديدة.
- وبهدف التمكن من المفردات والتراكيب الجديدة قد يطلب المعلم من الطلبة قراءة نفس القصة أو قصة أخرى تحتوي على نفس التراكيب اللغوية. وقد يسمح لهم بالقراءة الحرة لأي قصة بنفس لغة التعلم كواجب بيتي من بين كتب مقترحة من قبل المعلم.

الطريقة الثانية، (دمج قراءة القصة مع الكتابة الإبداعية):
- يقوم المعلم بإملاء الأسطر الآولى من القصة على الطلبة.
- يطلب المعلم من الطلبة كتابة وصف لبعض الشخصيات التي ورد ذكرها في مقدمة القصة.
- يقوم المعلم بإملاء الفقرة التالية من القصة.
- يطلب المعلم من الطلبة كتابة وصف للمكان الذي ورد ذكره بالفقرة.
- يقوم المعلم بإملاء جزء ثالث من القصة.
- يطلب المعلم من الطلبة الكتابة عن أثر الحدث الذي تمت القراءة عنه على شخوص القصة.
- وهكذا تتراوح الأنشطة بين إملاء أجزاء من القصة وتكليف الطلبة بالكتابة عن تصورهم وفهمهم الخاصين للشخوص والأحداث.
- قبل نهاية القصة يطلب المعلم من الطلبة كتابة النهاية للقصة كما يحبون.
- يطلب المعلم من الطلبة أن يقرأوا للصف قصصهم الخاصة التي تشتمل على ما قام المعلم بإملائه وما قام الطلبة بتأليفه.
 هنالك مصادر كثيرة ومتعددة وثرية للقصص التعليمية من الأدب والتاريخ والأحداث الجارية وبرامج التلفزيون والصحف والمجلات والخبرات الإنسانية. وينصح المعلمون بتوثيق القصص التي يجدونها في ملفاتهم وسجلاتهم، ويزودونها بملاحظات حول مناسبة القصة لمادة أو موضوع معينين. كما يمكن الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في رواية القصص؛ فمن الممكن ألاَ يقوم المعلم بنفسه برواية القصة، وقد يستعيض عن ذلك بعرض الأفلام باستخدام الحاسوب والإنترنت. كما يمكن الاستفادة من أدوات التكنولوجيا بإضافة مؤثرات صوتية أو أصوات حيوانات أو أصوات أخرى من الطبيعة أو عرض الصور، وغير ذلك.

وكذلك يمكن استضافة شخصيات معينة لرواية القصص للطلبة من الذين يمكنهم إثارة اهتمام الطلبة. كما يمكن مشاركة الطلبة أنفسهم في رواية أجزاء من القصة أو تقليد الأصوات والحركات المختلفة.
ولكي تحقق لغة الرواية الهدف المرجو منها في التأثير على المستمعين، لابد وأن تمتاز بثلاث صفات أو خصائص، يحاول الراوي دائماً استخدامها وهى:

1- أن تكون اللغة وصفية:

فكلمات القصة المروية تكون بالنسبة للراوي كاللون بالنسبة للرسام قادرة على تلوين المعاني وإثارة الأحاسيس والمشاعر والانفعالات وتغيير كلمة واحدة يكسب اللغة غنى في المعنى ويغني من خيال المستمع، على سبيل المثال: هناك بعض الجمل التي قد تخلو من الوصفية. مثل "وسار الرجل في الطريق" عندما نروى هذه الجملة ونضيف بعض الكلمات التي تصف مشاعر هذا الرجل ونقول مثلاً: "وسار الرجل العجوز المنهك في الطريق المترب الملتهب بحرارة الجو"، فستجد أن التأثير هنا قد اختلف والصورة أصبحت أكثر وضوحاً بالنسبة للمستمع.

2- إضافة الحوار:
حقاً إن راوي القصة هو "راوٍ لقصة" ولكن حتى لا يشعر المستمع بالملل، ومن أجل الاحتفاظ بانتباه المستمع، فقد يكون من الممتع أن يسمح الراوي لنفسه بأن يحاكى الشخصيات في القصة ويعبر عن الأحداث بواسطة الحوار، فعلى سبيل المثال بدل من أن يقول "كان النقاش مرتفعاً" يكون من الأفضل لو أضاف بعض أسطر قليلة لكل شخصية، ويحيل القصة إلى مسرحية لفترة محدودة كما في بعض الأشكال الأدبية: "وانطلق صارخا " أو " أشار بعنف "، كل هذا يساعد على تحديد شخصية المتكلم.

 

وبالتالي يجب أن يعتمد هنا على تنويعات الصوت الذي يجسد كل شخصية ويميزها عن شخصية الراوي، فالتنوع الصوتي في الطبقة والإيقاع كل هذا قد يكون مؤثراً وجاذباً لانتباه المستمع.

 

3- الارتجال:

والارتجال يعنى التأليف الفوري أو اللحظي، أو التأليف غير الملتزم بالنص الأصلي، لكنه في نفس الوقت يحافظ على الخط العام للحدث وتسلسله، وأجزاء الحدث وتسلسله يشكلان الهيكل الأعظم للقصة وهى ما يجب أن يعرفه الراوي.

أما الارتجال فهو إضافة التفاصيل والشخصيات، والحوار التي تساعد على تكوين الصور الذهنية لدى المستمع، هذا الارتجال يعتمد على شخصية وثقافة وخبرة الراوي، وهذا ما يجعل هناك أكثر من نص يصاغ حول حدث واحد.

 

وهناك عدد من الأمور المهمة التي يجب أن نتبعها عند رواية القصة للطالب حتى تشد انتباهه وتستحوذ على تفكيره:

1- عدم إجبار الطالب على سماع القصة.

2- إشراك جميع الطلاب أثناء قراءة القصة.

3- التركيز على كل جزئية في القصة واستخلاص الدروس المستفادة.

4- التأكد من تركيزهم أثناء قراءة القصة وعدم شرودهم.

5- سؤال الطلاب عما استفادوه من القصة.

6- إثارة انتباه الطلاب وشدهم من خلال التغيير في نبرات الصوت.

7- اختيار مـكان مناسب ومحبب للأطفال.

8- إشراك الطلاب في اختيار القصة التي يريدون قراءتها.

9- عرض صور القصة عند قراءتها حتى يستطيعوا ربط الألفاظ بالصور.

10- تمثيل أدوار الشخصيات في القصة.

11- إثارة توقعات الطلاب بعد سرد كل فقرة .

 

يمر تدريس القصة بعدة مراحل كما يلي:

المرحلة  الأولى :التخطيط لتدريس القصة

ففي هذه المرحلة ينبغي للمعلم اختيار القصة المناسبة لطلابه ثم يقرأ هذه القصة قراءة متأنية متعمقة ، تستهدف استيعاب أحداث القصة وشخصياتها وبقية عناصرها ، ثم يتخيل المعلمُ نَفْسَه أمام تلاميذه ، ويأخذ في عرض القصة عليهم ، ممثلاً للمعاني بالصوت المناسب والنغمة المناسبة لها ، مقلداً لأصوات شخصيات القصة.
ويجب في هذه المرحلة أن يُعِدَّ المعلمُ وسائلَ الإيضاح ، أو الأزياء اللازمة لتمثيل القصة إن كان ذلك في خطة المعلم.

وفي هذه المرحلة أيضاً ينبغي أن يحدد المعلم المفردات والأساليب والصور الجديدة في القصة التي يود أن يكتسبها تلاميذه ، والأفكار لتي تتضمنها القصة ، كما يجب أن تكون أهداف عرض القصة واضحة في خطته ، وأن يصوغ الأسئلة التي تقيس هذه الأهداف.

أمثلة لبعض الأهداف السلوكية لقصص الأطفال

 

أن يستمع الطفل للقصة .

أن يذكر الطفل نهاية القصة .

أن يذكر الطفل حدث أو أكثر من أحداث القصة .

أن يسلسل الطفل أحداث القصة ( 3 – 7 ) أحداث .

أن يرسم الطفل حدث أو أكثر من أحداث القصة .

أن يشارك الطفل المجموعة في نسج حدث من أحداث قصة مفتوحة .

أن ينهي الطفل قصة غير نهايتها المعهودة .

أن يغير الطفل من شخصيات أو حوادث القصة كما يراه مناسبا .

أن يذكر الطفل شخصية أو أكثر من الشخصيات التي أعجبته في القصة أو لم تعجبه .

أن يؤلف الطفل قصة قصيرة من خياله .

أن يرسم شخصية أو حادثة لقصة من خياله .

أن يمثل حدث أو أكثر من أحداث القصة .

أن يقلد الطفل صوت لشخصية أو أكثر من القصة .

أن يقلد الطفل حركة أو أكثر لشخصية من شخصيات القصة

أن يمثل الطفل تمثيل صامت لحدث أو أكثر من أحداث القصة .

أن يذكر الطفل حلا لمشكلة أو موقف في القصة .

أن يملي الطفل على المعلمة جملة لحدث من أحداث القصة .

أن يملي الطفل على المعلمة قصته .

أن يملي الطفل على المعلمة ( كلمة – جملة ) أعجبته في القصة .

أن يقرأ الطفل كلمة أو أكثر من الكلمات التي أعجبته في القصة .

أن يقرأ الطفل جملة من الجمل التي أعجبته في القصة .

أن يلون الطفل شخصية أو أكثر من شخصيات القصة المرسومة على ورق .

أن يلصق الطفل مواد مختلفة على شخصية أو أكثر من الشخصيات المرسومة على ورق .

أن يقلد الطفل تعبير لشخصية من شخصيات القصة .

أن يقلد الطفل حركة أو أكثر لشخصية من شخصيات القصة

أن يمثل الطفل تمثيل صامت لحدث أو أكثر من أحداث القصة .

أن يذكر الطفل حلا لمشكلة أو موقف في القصة .

أن يملي الطفل على المعلمة جملة لحدث من أحداث القصة .

أن يملي الطفل على المعلمة قصته .

أن يملي الطفل على المعلمة ( كلمة – جملة ) أعجبته في القصة .

أن يقرأ الطفل كلمة أو أكثر من الكلمات التي أعجبته في القصة .

أن يقرأ الطفل جملة من الجمل التي أعجبته في القصة .

أن يلون الطفل شخصية أو أكثر من شخصيات القصة المرسومة على ورق .

أن يلصق الطفل مواد مختلفة على شخصية أو أكثر من الشخصيات المرسومة على ورق .

أن يقلد الطفل تعبير لشخصية من شخصيات القصة .

أن يتبع الطفل إرشادات المعلمة المرتبطة بالقصة

 

 

المرحلة الثانية : مرحلة التمهيد وخلق الحافز

بعد الإشارة إلى النص المزمع تعليـمه، يكتب المعلم عنوانه واسم مؤلفه على اللوح، ثم يبدأ الدرس بالتمهيد للقصة، وذلك بذكر بعض التفاصيل عن الكاتب،وهنا باستطاعة المعلم أن يلجأ إلى إحدى طريقتين:

أ‌-                  إما أن يتبع المعلم أسلوب المحاضرة فيلقي على الطلاب (نبذة) عن حياة الكاتب. مع إفسـاح المجال أمـام الطلاب لتسجيل ملاحظاتهم.

ب‌-             وإما أن يبدأ المعلم بالسؤال:
من هو الكاتب؟ وحسب هذه الطريقة يتيح المعلم لبعض الطلاب الإجابة بدون استطراد إن كانوا يعرفون بعض التفاصيل عن حياته وهو المعلم يكمل التفاصيل الناقصة. ثم يتوجه المعلم إلى النص مباشرة


ت‌-             التحفيز بالعنوان والأفكار والمغزى:

إن العناوين المقترحة للقصة مرتبطة بفهم مضمونها ومغزاها، لذلك يحسن المعلم صنعًا إذا أدار النقاش حول عنوان القصة أن يناقش الصور الموجودة في الغلاف ليتوصل إلى العنوان .

بالنسبة للعنوان نفسه يسأل المعلم :

ما الذي أوحاه إليك العنوان حسب رأيك؟

 وهل العنوان ملائم لصورة الغلاف ؟ ولماذا؟

- هل تقترح عناوين أخرى؟ اذكر الأسباب ؟
كذلك نقترح عدة طرق:

1- يسأل المعلم الطلاب عن توقعاتهم بالنسبة لفحوى القصة على ضوء عنوانها (قبل قراءتها) وهنـا يعطي المعلم دقيقة أو أكثر للتفكير والتأمل.
2- يبدأ المعلم بقراءة القصة بنفسه قراءة نموذجية قصيرة،إذا كانت القصة قصيرة
3- تصفح صفحات لقصة ليدخل الطلاب إلى جو وروح القصة وليخلق عندهم الانطباع الكلي عنها.
في هذه المرحلة يحبذ أن يقرأ المعلم بنفسه إلا إذا كان هناك بعض الطلاب الأقـوياء الذين
يعتمد المعلم على قراءتهـم من حيث جودة القراءة وحسن التمثيل.
4- يكون المعلم قد كلف الطلاب قراءة القصة في البيت خاصة إذا كانت طويلة
تتجاوز (5)صفحات، والإجابة عن بعض الأسئلة المتعلقة بها.

 

المرحلة الثالثة : مرحلة تدريس القصة

في هذه المرحلة ينبغي للمعلم ما يلي:

اختيار المكان المناسب لعرض القصة وتهيئته لذلك، وقد يكون هذا المكان هو مسرح المدرسة إن وجد ، أو حديقة المدرسة ، أو فناء المدرسة ،أو حجرة الدراسة إن أمكن تنظيم مقاعدها في نصف دائرة ، أو بالشكل الذي يراه المعلم مناسبا .

يمهد لعرض القصة، كأن يسأل سؤالاً يرتبط بها ويشوق الأطفال إلى الاستماع إليها أو يعرض صورة تحقق الغرض ذاته ، أو غير ذلك من أنواع التهيئة المثيرة.

 

-        يراعي عند عرض القصة ما يلي:

-        أن تكون اللغة مناسبة للغة الطفل ، فلا هي بالدارجة ، ولا هي بالمتقعرة .

-        كتابة الكلمات والخبرة الجديدة على اللوح بسرعة في أثناء العرض ويمكن للمعلم أن يخصص أحد تلاميذه بالكتابة.

-        أن يكون صوت المعلم مسموعاً ، يرتفع وينخفض حسبما يقتضي المعنى المراد التعبير عنه ، وأن يبدأ القصة – بوجه عام – بداية هادئة ، يرتفع تدريجياً ، على أن تتغير النغمة قبيل انتهاء القصة ، وعندما يأتي إلى العقدة يعبر عنها ، وعندما يأتي الحل يعبر عنه بنغمته ، وبقسمات وجهه وملامحه ومظهره ، وأن يتغير الصوت حسب ملامح شخصيات القصة وأحداثها.

-        ينبغي هنا ألا ينسى المعلم أنه يُحدث أطفالاً لا كباراً ، لأن كثيراً من المعلمين يخطئ عندما يحدث الأطفال كأنهم كبار ، فيتصف أداؤه بالرتابة والجمود ، مما يسبب مللاً وانصرافاً للأطفال عن القصة .

-        إتاحة الفرصة للطالب كي يعيد حكاية القصة ، ففي ذلك تدريب على الاستماع والتحدث وتحقيق التكامل بين فنون اللغة العربية ، كما يَحْسُن أن يُشْرِك أكبرَ عددٍ ممكنٍ من أطفاله في ذلك ، حتى لو حكى كل طفل جزءاً من القصة ، وربما قَسَّم طلابه فريقين : فريق يسأل أسئلة عن مضمون القصة ، وآخر يجيب ، ويقوم هو بدور الحكم فيما يشبه المباراة المثيرة ، على أن يتبادل الفريقان الدور ، فيصبح السائل مسئولاً والمسئول سائلاً ، وفي ذلك فرصة لسؤال التلاميذ عن آرائهم في القصة ، أو عن أداء زملائهم ، وهذا يحقق أهدافاً تربوية عظيمة ، لعل من أهمها : تنمية مهارات التقويم الذاتي ، وتقبل النقد ،وتنمية مهارة إبداء الرأي ، ومهارات الاستماع الناقد, ويفضل إن سمح الوقت أن يمثل الطلاب القصة ، فإن لم يسمح الوقت فيفضل تخصيص وقت آخر لتمثيل القصة.

 

ويمكننا تقسيم خطوات تدريس القصة إلى مرحلتين :

(مرحلة سرد القصة أو قراءتها ، ومرحلة المناقشة )

أولا : مرحلة ســرد القصة :

وفيها يجب على المعلم أثناء قراءة القصة مراعاة ما يأتي :

اختيار المكان والزمان المناسبين للقراءة : كالجلوس في الهواء الطلق ، أو تغيير وضعيات الجلوس ( كأن يجلس الطلاب على الأرض أو على شكل دائرة ...) أما المعلم فيمكن أن يبدأ واقفاً أو جالساً وقد يقوم ويجلس أثناء سرد القصة حسب مقتضى الأحوال.

ضرورة التمهيد للقصة بما يشد الطلاب كسؤال أو ربط موضوعها بخبرات حياتهم الحرص على سلامة اللغة أثناء القراءة ولا بأس من تدوين الكلمات الصعبة على السبورة وتفسير معناها ، أما إذا كان المعنى مفهوماً من خلال السياق فلا داعي لقطع السرد لإيضاح المعنى.

المعلم الناجح هو الذي يوظف طبقات صوته بما يتلاءم و تعبيرات الشخصيات بين التعجب والاستفهام وغيرها من التأثيرات الصوتية المهمة، كتقليده لصوت الحيوانات والطيور لإظهار القصة بشكلها الحقيقي ، كما أن استخدامه لإشارات جسمه ويديه أهمية بالغة في توصيل المعنى بشكل لا يخلو من المتعة والإثارة ، ويمكن للمعلم الاستعانة بالمؤثرات الصوتية والتقنية في إضفاء روح الطرافة والحيوية من خلال جهاز التسجيل أو الحاسوب أو عن طريق عرض القصة باستخدام العروض التقديمية بواسطة جهاز الحاسوب.

إذا ظهر من التلاميذ عبث أو لعب أو عدم اهتمام فإن هذا يعني أن هناك خطأ ما في اختيار القصة أو في إعدادها أو في طريقة سردها أو مكانه ، لذا ينبغي على المعلم معالجة الموقف بسرعة ، وإذا لاحظ أن بعض التلاميذ يعبثون بالرغم من توافر جميع الشروط السابقة عليه التوجه إلى أولئك الطلاب دون أن يقطع السرد وينقلهم إلى مكان آخر أو أن يشير إليهم بإشارة من يده أو عينه.

ثانيا : مرحلة مناقشة القصة :

وفيها يمكن للمعلم بعد قراءة القصة التنويع في مناقشة القصة كالتالي :

التهيئة الحافزة وقد تكون مناقشة أو عرض صورة أو مجسمات أو موقف …الخ

ينتقل التلاميذ إلى تأمل الصورة في الكتاب أو من خلال شفافيات على جهاز العرض.

يطرح المعلم أسئلة على كل صورة ليوجه التلاميذ إلى الحكاية بطريقة مناسبة لترتبط في أذهان التلاميذ أحداث القصة مرتبة ومسلسلة .

وفي أثناء ذلك يتناول المعلم ما يلي :

المعرفة أو المعلومة التي سيقدمها يعطيهم فرصة للتعبير الشفوي بما يشاهدونه في الصورة .

يلفت أنظارهم إلى جزئيات أخرى في الصورة ويقوي لديهم الملاحظة والانتباه والدقة .

العبرة والقيمة الوجدانية التي تهدف إليها القصة .

يطلب المعلم من أحد التلاميذ أن يحكي مضمون الصورة الأولى ، ثم من آخر يحكي مضمون الصورة الثانية وهكذا .

ثم يطلب من أحدهم أن يحكي مضمون القصة كلها من خلال متابعة الصور ثم من آخر أن يحكي مضمون القصة بدون الصور .

يسمعهم القصة من جهاز التسجيل أو باستخدام مسرح العرائس أو باستخدام الصور المتلاحقة

يقوم المعلم تلاميذه بأنشطة منوعة مثل :

-        ترتيب صور القصة وفق تسلسل أحداثها

-        سرد أجزاء من القصة

-         الإجابة عن أسئلة تدور حول أحداث القصة

-        تمثيل التلاميذ لمواقف من القصة

-        إلقاء مجموعة من التساؤلات عما استمعوا إليه

-        تكليف الطلاب بالحديث عن الشخصيات التي تعرّفوا عليها ،

-        ناقشة الفكرة الأساسية والأفكار الجزئية للقصة من خلال المناقشة والتي يمكن أن تكون من خلال المناقشة الشفهية أو بطاقات الأسئلة المكتوبة

-        تلخيص القصة

-        السؤال عما يمكن استفادته منها.

-        تمثيل القصة أو مشاهد محددة منها.

-        رسم القصة أو مشاهد أو شخصيات محددة منها.

-         

-        أمــّا إذا كان المعلـّم يدرّس طلاّباً يجيدون القراءة و الكتابة فهنا نقترح على المعلم ما يلي :

-        يكلف المعلم الطلاب بقراءة القصة أو جزء منها إن كانت طويلة- قراءة صامتة في المنزل أو في الفصل إذا كان ذلك ممكناً.

-        مناقشة الأفكار العامة والجزئية والتدرّج في الأسئلة للوصول إلى مغزى القصة.

-        استعراض الكلمات الصعبة ومناقشتها .

-        البدء بالقراءة الجهرية فقرة فقرة وتصحيح المعلم لأخطاء النطق ، وأثناء القراءة يقف المعلم على القيم والمبادئ التي تحويها القصة ويربطها بواقع الطلاب.

ينبغي للمعلم ألاّ يغفل تقويم الأسلوب والأفكار والشخصيات وفق معايير العمل الأدبي .

إفساح المجال للطلاب للتعبير عن وجهات نظرهم فيما قرؤوه من أحداث ومواقف ليربطوها بواقعهم.

 ثالثا: استخدام الوسائل التعليمية في تدريس القصة

   يتعلم الطفل عن طريق الحواس، وكلما استخدم  أكبر عدد من حواسه كان تعلمه أفضل.

 وهناك عدة طرق و وسائل لعرض القصة:

   1.كتاب نصنعه بواسطة رسم الصور أو قصها من المجلات ولصقها على الورق.

   2.لوحة الفانيلا: تكتب أحداث القصة على بطاقات تحتوي الجهة الخلفية منها على قطعة لباد، وعند عرض القصة تثبت البطاقات على لوحة الفانيلا الناعمة.

      3.لوحة قلابة: ترتب أحداث القصة متسلسلة وتربط جميع الصفحات معاً من خلال شريط يسهل حركتها، وعند سرد القصة تقلب أو تسحب الصفحة إلى الصفحة التالية.

4.صور متحركة: ترتبط الصور بشكل متوالٍ وتلف حول أسطوانة، ويمكن أن توضع داخل علبة كرتون أو صندوق خشبي بحيث تظهر الصور مثل التلفاز.

5. مسرح العرائس: يمكن صناعة أنواع مختلفة من عرائس الأصابع واليد، كما يمكن صناعة الدمى  من الورق والقماش .

رابعا :أساليب تدريس القصة  

على المعلم إعداد القصة قبل سردها، وعليه أن يلم بمحتوياتها، وأن يختار القصة الملائمة للأطفال. وعليه أن يقرأ القصة قراءة تفهم الأحداث والأفكار والشخصيات، وأن يتعرف إلى الأهداف التي تسعى إليها القصة.

بعد التمهيد للنص، وخلق الانطباع والحافز عند الطلاب بعد القراءة الأولى في الصف أو في البيـت، تبـدأ مرحلة الفهم والتحليل.
وهنا نرى ضرورة إتباع طريقتي المحادثة والتفسير في التدريس للأسباب الآتية:

طريقة المحادثة تمنح الطالب حرية التعبير عن رأيه وتفكيره.
وإن طريقة التفسير والاعتماد على النص تعوّد الطلاب على تبني الحقائق المسـتمدة من النص، وإصدار الأحكام الدقيقة المستندة إلى الحجج الملائمة، والمحادثة لا تستغنـي عن التفسـير. وقبل بدء مرحلة التحليل والنقاش يمكن للمعلم أن يطرح الأسئلة العامة التالية:
ماذا تقولون عن القصة بعد قراءتها؟
أو: أي الأسئلة أثيرت عندك لدى سماعها؟
وبعد الاستماع إلى بعض الإجابات الشفوية العامة ينتقل المعلم إلى النقاط التالية:

أ. أحداث القصة:

ملاحظة: يستطع المعلم أن يتناول القصة بالتحليل متطرقًا إلى عناصر أخرى مثل: هيكل القصة (بداية، وسط، ونهاية وغير ذلك.
يطلب المعلم من طلابه أن يقصّوا أحداث القصة ويسأل عن رأيهم في الأحداث: بساطتها،واقعيتها، ترابطها… الخ.

يشرك المعلم أكثر من طالب في الإجابة.

ب. البيئة والجو:
- ما هو الزمن المستغرق في وقوع أحداث القصة أو (كم من الوقت تستغرق أحداث القصة)؟
-أين حدثت وقائع القصة؟

 

ج. الأشخاص:
هنا يسأل المعلم (ويجري نقاشا معتمدًا على النص) عن شخصيات القصة:

عدد الشخصيات الواردة في القصة ويكتب المعلم أسماء الشخصيات على اللوح.
- أي من الشخصيات رئيسة، وأيها ثانوية فرعية؟

 ما هي أوصاف الشخصية الرئيسة؟( لأوصاف النفسية الخلقية)
بعد الاستماع إلى الإجابات المعتمدة على النص دائمًا يسأل المعلم :
هل الشخصية الرئيسة واقعية ومقنعة؟

 هل هي شخصية نامية متطورة أم ثابتة؟

يحرص المعلم على أن تكون إجابات الطلاب معللة

بعد الحديث عن الشخصية الرئيسة يمكن أن يدور نقاش قصير عن الشخصيات الثانوية الأخرى، وأحيانا تكون شخصيات القصة بدون أسماء، وهذا بدوره يقود
إلى الأسئلة التالية:
هل عدم ذكر أسماء للشخصيات له غاية ومتعمد؟
- هل تعتبر الشخصيات التي وردت بلا أسماء هي رمزية؟

 

استراتيجيات سرد القصة :-

 (1) سرد القصة عن طريق السرد من قبل المعلمة .

(2) سرد عن طريق كتاب .

(3) سرد عن طريق لوحه وبرية.

(4) سرد عن طريق مواد وأدوات مختلفة (نبات – طعام- حيوانات بلاستيكية ..الخ)

(5) باستخدام أجهزة(الفانوس السحري ،البروجكتر، جهاز التلفاز ).

(6 )استخدام مسرح العرائس،دمي.

(7) استخدام المسجل (شريط سمعي- أقراص).

(8) سرد عن طريق الرسم.

(9) سرد القصة عن طريق استخدام خامات و مواد أخرى .

(10) سرد القصة عن طريق البطاقات .

(11) سرد القصة باستخدام المريول .

(12) سرد القصة من قبل الأطفال .

 

1. قصص السرد من قبل المعلمة :

ويعتمد النجاح هنا على :

     هيئة المعلمة وعدم تدخل معوقات تشتت انتباه الطفل مثل : لبسها ، شعرها ، الحلي التي ترتديها والأصوات التي تصدر من تلك الحلي أثناء حركتها .

     صوت المعلمة يجب أن يكون واضحاً  ومتنوعاً وجملها قصيرة ومتكررة .

     الاستعانة باليدين عند الضرورة أثناء السرد . لماذا ؟

     النظر في عيني كل طفل لمعرفة مدى انسجام الأطفال مع القصة واهتمامهم بالأحداث.

     تعابير وجه المعلمة تكون منسجمة ولا تتناقض مع الأحداث .

 

2. السرد باستخدام الرسم

-      تعتمد هذه الطريقة على قدرة الراوي على الرسم والابتكار وتبسيط الاشكال .

-      ويستخدم لها السبورة او قطعة ورق او على السبورة العادية ولابد ان يوافق الرسم الكلام ويجب على المعلمة ان تقف قليلا اثناء السرد

-      ويجب ان تنوع في نبرات الصوت

وبشكل عام يجدر به اتباع عدد من الخطوات، هي:

أ‌. التمهيد للقصة تمهيداً مناسباً، عن طريق مناقشة الطلاب في ما يعترضهم في حياتهم اليومية، أو من خلال عرض وسائل تعليمية مناسبة مثل الصور المعبرة عن مشاهد من القصة.

ب‌. سرد القصة بحيث يلتزم السارد التأني والتنويع في نبرات الصوت والتحدث بصوت عال والاستعانة بالحركة الملائمة والإشارة المعبرة وتجنب الاستطراد والابتعاد عن التفصيلات.

ت‌. مناقشة القصة عقب الانتهاء من سردها بأسئلة جزئية لإبراز الجوانب الأخلاقية والعلمية وما يتعلق بواقع حياة الطلاب.

ث‌. ربط القصة بواقع حياة الطلاب.

ج‌. إتاحة الفرصة أمام الطلاب لعرض بعض ما يعرفون من قصص قرءوها أو تمثيل أي قصة تصلح للتمثيل.

خامسا :مرحلة ما بعد تدريس القصة

وهذه المرحلة غاية في الأهمية ، برغم أنها مهملة في الكتابات التربوية وفي الواقع العملي لمعلمينا ، وفي هذه المرحلة يتابع المعلم تلاميذَه ، ليقف على أثر تدريس القصة في أدائهم اللغوي بل في تعاملهم في مواقف الحياة ، وأثرها في قراءاتهم ، وماذا قرأ الأطفال من قصص بعد نهاية القصة ، وحبذا لو سجل الطلاب ذلك في كراسات خاصة إن استطاعوا كما أن مرحلة ما بعد القصة تتيح للمعلم فرصة تنمية المواهب الأدبية في طلابه ، والربط بين الدروس اللاحقة وخبرات القصة وَيَحْسن بالمعلم أن يسجل ذلك في ملاحظاته الخاصة.

وظيفة بيتية:

تعطى عدة أنشطة وأسئلة بعضها إلزامي لجميع الطلاب، وبعضها اختياري، مثل:

*ما رأيك في النص بشكل عام؟ هل أعجبتك أم لا ؟ علل.
*
هل ترى أن نهاية القصة ملائمة ومقنعة،أم كنت تقترح نهاية أخرى من عندك؟

 ما هي هذه النهاية ؟ ولماذا؟

* ارسم صورا مستمدة أو مستوحاة من النص.
*
اكتب القصة بإيجاز بضمير آخر غير المستعمل في القصة.

سادسا :القصة المصورة

القصص المصورة : هي فن تصويري غالبا ما يتكون من مجموعة صور تروي أحداثا متوالية مترافقة مع نص حوار للشخصيات المصورة في الرسوم ضمن دوائر ، وتنشر هذه القصص في المجلات أو كتب خاصة بها ، وتكون القصص على شكل رسومات مع كتابات تشير إلى كلام الشخصيات وتحكى القصص بشكل درامي .

أساليب تدريس القصة المصورة:

التهيئة الحافزة وقد تكون مناقشة أو عرض صورة أو مجسمات أو موقف …الخ

ينتقل التلاميذ إلى تأمل الصورة في الكتاب أو من خلال شفافيات على جهاز العرض.

يطرح المعلم أسئلة على كل صورة ليوجه التلاميذ إلى الحكاية بطريقة مناسبة لترتبط في أذهان التلاميذ أحداث القصة مرتبة ومسلسلة .

وفي أثناء ذلك يتناول المعلم ما يلي :

المعرفة أو المعلومة التي سيقدمها جديدة .
يعطيهم فرصة للتعبير الشفوي عما يشاهدونه في الصورة .

يلفت أنظارهم إلى جزئيات أخرى في الصورة ويقوي لديهم الملاحظة والانتباه والدقة .
العبرة والقيمة الوجدانية التي تهدف إليها القصة

 يطلب المعلم من أحد التلاميذ أن يحكي مضمون الصورة الأولى ، ثم من آخر أن يحكي مضمون الصورة الثانية وهكذا .

 ثم يطلب من أحدهم أن يحكي مضمون القصة كلها من خلال متابعة الصور ثم من آخر أن يحكي مضمون القصة بدون الصور .

 يسمعهم القصة من جهاز التسجيل أو باستخدام مسرح العرائس أو باستخدام الصور المتلاحقة .

 يقوم المعلم تلاميذه بأنشطة منوعة مثل : ترتيب صور القصة وفق تسلسل أحداثها ،سرد أجزاء من القصة ، الإجابة عن أسئلة تدور حول أحداث القصة
 
تمثيل التلاميذ لمواقف من القصة المختارة .

 التهيئة الحافزة وقد تكون بطرح أسئلة أو موقف أو عرض صورة ومناقشتها للتمهيد للقصة.

 يبدأ المعلم بسرد أحداث القصة أو يسمعهم إياها من شريط التسجيل ومن المفيد الاستعانة بصور لأحداث القصة أو شفافيات مصورة لمتابعة التلاميذ للصور أثناء السرد ويجب أن يراعي المعلم الإشارات المعبرة أثناء سرد القصة .

 يناقش المعلم تلاميذه في أحداث القصة بأسئلة منوعة .

 يطلب من تلاميذه سرد أحداث القصة ، يستمع إليهم ويساعدهم .
-
يمثل التلاميذ مواقف من القصة بمساعدة المعلم .
-
يقوم المعلم التلاميذ بأسئلة شفوية أو تحريرية موضوعية .

 

سابعا :القصة الجماعية

مفهوم القصة الجماعية: هي القصة التي يؤلفها مجموعة من طلاب الصف أو جميعهم بمساعدة المعلم وإرشاده غير المباشر، معتمدين في ذلك توارد الأفكار، وقصف  وابتكار الكلمات، التي تتم في بيئة اجتماعية تخلق فيها فعاليات التعلم والأنشطة المتنوعة داخل الصف بشكل جماعي وتعاوني مكمل.

 

تؤلف القصة الجماعية بإحدى الطريقتين التاليتين:
1- يؤلف طلاب الصف القصة كاملة.
2- يقسم الصف إلى مجموعات، وتؤلف كل مجموعة قصة مختلفة عن الأخرى.

 

خطوات كتابة القصة من قبل جميع طلاب الصف:
تبدأ القصة بجملة من المعلم أو الطالب.
يكوِّن الطلاب جملاً مفيدةً وذات صلة بالجمل الأخرى لإكمال القصة.
يكتب المعلم الجمل على السبورة بعد سماعها من الطلاب.
يقوم الطلاب بمساعدة المعلم بالتصحيح بالحذف أو الإضافة، مع الاهتمام بعلامات الترقيم.
بعد الانتهاء من كتابتها، تقرأ من قبل المعلم ثم الطلاب.
يختار الطلاب عنواناً مناسباً للقصة، وتوقع باسمهم.
يمكن كتابة القصة على لوحة كرتونية تعلق على الحائط داخل الصف.
تقرأ القصة عدة أيام متوالية من قبل الطلاب وبمساعدة المعلم، وتجري خلال هذه الأيام فعاليات متنوعة حول القصة نفسها مثل ( تمثيل الأدوار – السرد – رسم أحداث القصة وشخصياتها – ترتيب أحداث القصة بالصور )

 

تأليف القصة ضمن المجموعات:
كل مجموعة تؤلف قصة باتباع الطريقة السابقة في تكوين الجمل.
طريقة أخرى أن يوزع المعلم على كل مجموعة عدة صور، وتؤلف المجموعة قصة حولها حسبما يراها أفراد المجموعة نفسها، أو حسبما توحي هذه الصور لهم.

 

وعندما يكتب الأطفال القصة، لا نتدخل في رؤيتهم الخاصة للأمور، فلا نتدخل في سير الأحداث مثلاً، أو في اختيارهم لأسماء الشخصيات، ونشجعهم على إضافة الرسومات لكتاباتهم؛ فقد يعبر الطفل بالرسم عما لا يستطيع التعبير عنه بالكلمات، كما أن استخدام الألوان يبهج نفسه، ويضفي قيمة جمالية على عمله الإبداعي.

 

التغذية الراجعة:
قد يخشى بعض المعلمين من إبداء الملاحظات حول كتابات الطلاب الإبداعية، لأن ذلك حسب اعتقادهم قد يكون عملاً غير موضوعي وغير عادل؛ ولذلك يمكن جعل الطلاب يقومون بقراءة أعمال بعضهم البعض وإبداء الملاحظات حولها، وذلك يكون مفيداً لكل من القارئ والكاتب. والكثير من الأطفال يتقبلون الملاحظات من زملائهم أكثر من تقبلهم لملاحظات معلميهم.

 

التقويم :
كما ذكر سابقاً، فإن الكثير من المعلمين يرون أن الكتابة الإبداعية أمر مستحيل تقييمه، وأن أي شكل من أشكال التقويم هو بالضرورة ذاتي، وغير عادل.
وبناءً على ذلك، فإنهم يعتقدون أنه إذا لم يكن بالإمكان الحكم على عمل الطالب بعدالة، فإنه لا توجد هناك طريقة للمراقبة الدقيقة لنموهم وتطورهم.

وأخيرا

" "أنصحك بالتالي :

* التحضير الذهني المسبق بقراءة القصة وفهمها واستنباط أفكارها وعناصرها وجمالياتها وحبذا لو لجأت إلى مصادر معرفية أخرى غير القصة نفسها ثم التحضير الكتابي ليساعدك على ترسيخ الدرس فلا تتأتئ أمام الطلاب  أو تغفل عن نقطة مهمة .

 

*تستطيع تكليف طلابك قبل الدرس بإحضار صور للأديب أو نبذة عنه أو صور مناسبة للنص تحددها لهم أو حول موضوع معين مستعينين بالنت أو المجلات أو الكتب أو الجرائد وهذا يصلح لمرحلة ما قبل الدرس .

 

*الاستعانة ببطاقات صغيرة تحتوي على أسئلة محفزة ثم توزع تلك البطاقات على المجموعات الصفية وكل بطاقة أسئلتها مختلفة وهذه تصلح لمرحلة التحفيز ثم تكلف كل مجموعة بالتعاون لحل أسئلتها وتحديد وقت لذلك وهذه الطريقة توفر لك الوقت والجهد

*بإمكانك الاستعانة بورقة عمل معدة مسبقا ومصورة توزعها في الوقت المناسب وتحتوي على عناصر الدرس المزمع تحليله وبعض الأسئلة البنائية والتقويمية واحرص أن تكون الأسئلة موضوعية (كالاختيار من متعدد / إكمال الفراغ / الوصل بين العمودين )

وهذه الورقة من شأنها تذكيرك أثناء الحصة بأهم النقاط الواجب الوقوف عندها وتضمن لك تسلسل سير الدرس بطريقة مرتبة و واضحة وميسرة ومشوقة كما أنها توفر الوقت والجهد وتساعد على التنويع في وسائل العرض والبعد عن الرتابة وتساهم في ترسيخ ما شرحته في أذهان الطلاب فمرة يكتبون على اللوح وثانية في الورقة ، كما أن هذه الورقة ستمثل لهم مرجعا للمراجعة والمذاكرة فيما بعد .

 

ختاما
تعتبر القصة عنصر جذبٍ واهتمامٍ كبير للصغار والكبار على حدٍّ سواء، ومادةً قيّمة لنقل الأفكار والقيم، وتسليةً للنفوس مع تحقيق الأهداف المبتغاة، ولذلك نجد أن الله تعالى وهو العالمُ بطبيعة النفس البشرية من انجذابها للأسلوب القصصي في التعليم، ومن شغفها لكشف الأحداث والغموض، ولحبها للاستماع والتعلم؛ قد استخدم الأسلوب القصصي في القرآن الكريم وبطرقٍ شتّى .

 

 

المراجع والمصادر


1.   وليد أحمد جابر، تدريس اللغة العربية: مفاهيم نظرية وتطبيقات عملية، دار الفكر، الأردن 2002م.

2.   حسين، كمال الدين، فن رواية القصة. (جامعة القاهرة، كلية رياض الأطفال، 2003 م).

3.    

جودت الركابي، طرق تدريس اللغة العربية، دار الفكر، دمشق 1996م.      

4.   عبد الوهاب عوض كويران، مدخل إلى طرائق التدريس، دار الكتاب الجامعي، العين 2001م.    

5.   كوثر حسن كوجك، اتجاهات حديثة في المناهج وطرق التدريس، عالم الكتب، القاهرة، ط 2، 1997م.

6.   الكيلاني، نجيب، أدب الطفل في الإسلام. (مؤسسة الرسالة، بيروت، 1411هـ).

إستراتيجية التدريس المصغر Microteaching


إستراتيجية التدريس المصغر Microteaching
 
 


يطلق اصطلاح التدريس المصغر ( Microteaching ) على مختلف أشكال التدريب المكثّف الذي يتناول مهارات معينة ضمن زمن محدد باشتراك عدد من الدارسين.

تعريف التدريس المصغر

•    هو أسلوب من أساليب تدريب المعلمين، يمثل صورة مصغرة للدرس أو جزءاً من أجزائه أو مهارة من مهاراته، تحت ظروف مضبوطة، ويقدم لعدد محدود من المتعلمين أو المعلمين المتدربين.

•    وهو موقف تدريسي، يتدرب فيه المعلمون على مواقف تعليمية حقيقية مصغرة تشبه غرفة الفصل العادي، غير أنها لا تشتمل على العوامل المعقدة التي تدخل عادة في عملية التدريس. ويتدرب المعلم – في الغالب – على مهارة تعليمية واحدة أو مهارتين، بقصد إتقانهما قبل الانتقال إلى مهارات جديدة.

مزايا التدريس المصغر :

     التدريس المصغر تدريس تطبيقي حقيقي، لا يختلف كثيراً عن التدريب على التدريس الكامل؛ حيث يحتوي على جميع عناصر التدريس المعروفة؛ كالمعلم، والطلاب أو من يقوم مقامهم، والمشرف، والمهارات التعليمية، والوسائل المعينة، والتغذية والتعزيز، والتقويم. وإذا كانت بعض المواقف فيه مصنوعة، فإن فيه من المزايا ما لا يوجد في غيره من أنواع التدريس العادية الكاملة، كالتغذية الراجعة والتعزيز الفوري والنقد الذاتي وتبادل الأدوار ونحو ذلك. وللتدريس المصغر فوائد ومزايا عديدة، لا في التدريب على التدريس وحسب، بل في ميادين أخرى من ميادين التعلم والتعليم، كالتدريب على إعداد المواد التعليمية، وتقويم أداء المعلمين والطلاب، وإجراء البحوث التطبيقية .



أنواع التدريس المصغـــر :

     يختلف التدريس المصغر باختلاف البرنامج الذي يطبق من خلاله، والهدف من التدريب، وطبيعة المهارة أو المهمة المراد التدرب عليها، ومستوى المتدربين، ويمكن حصر هذه التقسيمات في الأنواع التالية :

•   التدريس المصغر المستمر
Continuous Microteaching

يبدأ هذا النوع من التدريس في مراحل مبكرة من البرنامج، ويستمر مع الطالب حتى تخرجه. وهذا النوع غالباً ما يرتبط بمقررات ومواد تقدم فيها نظريات ومداخل، يتطلب فهمها تطبيقاً عملياً وممارسة فعلية للتدريس في قاعة الدرس، تحت إشراف أستاذ المادة.

•    التدريس المصغر الختامي
Final Microteaching
وهو التدريس الذي يقوم المعلم المتدرب بأدائه في السنة النهائية أو الفصل الأخير من البرنامج، ويكون مركزاً على المقررات الأساسية، وقد يدخل التدريس المصغر الاختباري ضمن هذا النوع.


•    التدريس المصغر الموجه
Directed Microteaching

هذا النوع من التدريس يشمل أنماطاً موجهة من التدريس المصغر، منها التدريس المصغر النموذجي
Modeled Microteaching، وهو الذي يقدم فيه المشرف لطلابه المعلمين أنموذجاً للتدريس المصغر، ويطلب منهم أن يحذوا حذوه، وهذا النوع غالباً ما يطبق في برامج إعداد المعلمين الذين لما يمارسوا هذه المهنة بعد Pre-Service Teachers. ومنها التدريس المعتمد على طريقة معينة من طرائق تدريس المادة الدراسية. ومنها التدريس المصغر الذي يعتمد فيه المتدرب على كتاب مقرر في البرنامج؛ حيث يختار جزءاً من درس من دروس الكتاب المقرر، ويحدد المهارة التي سوف يتدرب عليها، والإجراءات والأنشطة التي سوف يقوم بها، ثم يعد درسه ويقدمه بناء على ذلك، وفي ضوء الطريقة والإجراءات المحددة في دليل المعلم.


•    التدريس المصغر الحر (غير الموجه)
Undirected Microteaching

 هذا النوع من التدريس غالباً ما يقابل بالنوع السابق (الموجه)، ويهدف إلى بناء الكفاية التدريسية، أو التأكد منها لدى المعلم، في إعداد المواد التعليمية وتقديم الدروس وتقويم أداء المتعلمين، من غير ارتباط بنظرية أو مذهب أو طريقة أو أنموذج.

وغالباً ما يمارس هذا النوع من التدريس المصغر في البرامج الختامية أو الاختبارية. وقد يمارس في بداية البرنامج للتأكد من قدرة المتدرب وسيطرته على المهارات الأساسية العامة في التدريس، أو يقوم به المتمرسون من المعلمين بهدف التدرب على إعداد المواد التعليمية وتقديمها من خلال التدريس المصغر، أو لأهداف المناقشة والتحليل أو البحث العلمي.


•    التدريس المصغر العام
General Microteaching

 يهتم هذا النوع بالمهارات الأساسية التي تتطلبها مهنة التدريس بوجه عام، بصرف النظر عن طبيعة التخصص، ومواد التدريس، ومستوى الطلاب؛ لأن الهدف منه التأكد من قدرة المتدرب على ممارسة هذه المهنة. وغالباً ما يكون هذا النوع من التدريس مقرراً أو ضمن مقرر من المقررات الإلزامية للجامعة أو الكلية، وأحد متطلبات التخرج فيها، وغالباً ما تقوم كليات إعداد المعلمين  بتنظيم هذا النوع من التدريب، ويشرف عليه تربويون مختصون في التدريب الميداني. في هذا النوع من التدريس يتدرب المعلمون على عدد من المهارات الأساسية، مثل: إثارة انتباه الطلاب للدرس الجديد، ربط معلوماتهم السابقة بالمعلومات الجديدة، تنظيم الوقت، استخدام تقنيات التعليم، إدارة الحوار بين الطلاب وتوزيع الأدوار بينهم، التحرك داخل الفصل، رفع الصوت وخفضه وتغيير النغمة حسب الحاجة، حركات اليدين وقسمات الوجه وتوزيع النظرات بين الطلاب أثناء الشرح، ملاحظة الفروق الفردية بين الطلاب ومراعاتها، أسلوب طرح السؤال على الطلاب وتوقيته، طريقة الإجابة عن أسئلة الطلاب واستفساراتهم، أساليب تصويب أخطاء الطلاب، ونحو ذلك.


مراحل التدريس المصغـــر :

المرحلة الأولى : الإرشاد والتوجيه

     مرحلة الإرشاد والتوجيه هذه مسؤولية الأستاذ المشرف على التدريب الذي يطبق من خلاله التدريس المصغر. يبدأ المشرف هذه المرحلة بتوجيهات عامة وشاملة تقدم لجميع المتدربين في الفصل، شفهياً أو تحريرياً، ويفضل أن يكتفي بتقديم الخطوط العامة؛ لأن إغراق المتدربين بالتفصيلات الجزئية قد تربكهم أو تقلل من إبداعهم، ويستثنى من ذلك المهارات والمهمات التي ينبغي الاهتمام بها بشكل خاص. وغالباً ما تبنى هذه التعليمات على ما قدم للمتدربين من نظريات واتجاهات في المواد النظرية المقررة. وقد تقدم لهم هذه التوجيهات بطريقة غير مباشرة؛ في شكل نماذج يقوم المشرف بأدائها عملياً أمام المتدربين، أو يستعين بمعلمين مهرة، أو يعرض عليهم درساً مسجلاً على شريط فيديو، ثم يناقشهم في نقاط القوة ونقاط الضعف فيما شاهدوه، ويفضل أن يقدم لهم عدداً من الدروس الحية والمسجلة بأساليب مختلفة وإجراءات متنوعة.
وعندما يبدأ التدريب العملي، يحدد المشرف لكل متدرب المهارة التي ينبغي أن يتدرب عليها، وقد يختارها المتدرب بنفسه، ثم يقدم المشرف إليه المعلومات والتعليمات اللازمة للتحضير للدرس، ويبين له الأساليب والإجراءات والأنشطة التي ينبغي أن يقوم بها. هذه المعلومات والتعليمات يمكن أن تقدم شفهياً، ويمكن أن تسلم للمتدرب مكتوبة؛ موجزة أو مفصلة. وعلى المشرف أن يكون مستعداً لمساعدة الطالب وتقديم المشورة له أثناء مرحلة الإعداد والتخطيط والتحضير، وقد يستمع إلى أدائه التجريبي على انفراد قبل تقديمه، ويقترح عليه التعديلات التي يراها. وعندما يشعر المشرف أن الطالب بحاجة إلى مزيد من الاطلاع والمشاهدة، يمكن أن يقترح عليه مزيداً من القراءة، وقد يسلمه نسخة أو نسخاً من أشرطة الفيديو لمزيد من المشاهدة .


المرحلة الثانية : المشاهدة

هذه المرحلة مكملة للمرحلة السابقة، مرحلة الإرشاد والتوجيه؛ حيث تتداخل معها في كثير من الحالات والمواقف، بل إن بعض خطوات التوجيه والإرشاد قد تكون أثناء المشاهدة أو قبلها أو بعدها بقليل.
والمشاهدة غالباً ما تتم على مرحلتين:
 المشاهدة المبدئية التي تهدف إلى إطلاع المتدربين على ما يجري في فصول تعليم اللغة الهدف، والمشاهدة التدريبية النقدية التي يقوم بها المتدربون للنقد والحوار والتعزيز.
وفي كلتا المرحلتين ينبغي أن تكون المشاهدة منظمة وموجهة إلى مهارات ومهمات وأنشطة محددة، وقد يستعين المشاهدون بنماذج مكتوبة تحتوي على المهارات والأنشطة المطلوب ملاحظتها ونقدها.


المرحلة الثالثة : التحضير للدرس
    
بعد أن يقدم الأستاذ المشرف لطلابه النموذج الذي ينبغي أن يحتذوا به، ويمدهم بالمعلومات الضرورية، ويتيح لهم فرص المشاهدة؛ تبدأ مسؤولية المعلم المتدرب في التحضير لدرسه. والتحضير للدرس المصغر يختلف   من حالة إلى أخرى، لكنه غالباً ما يحتوي على العناصر التالية :

1- تحديد المهارة أو المهارات المراد التدرب عليها وممارستها.
2- تحديد أهداف الدرس الخاصة والسلوكية، وكيفية التأكد من تحققها.
3- تحديد الأنشطة التي سوف يتضمنها الدرس، سواء أنشطة المعلم، كالتقديم للدرس، والشرح، وطرح الأسئلة، والتدريب والتقويم؛ أو أنشطة الطلاب، كالإجابة عن الأسئلة، وتبادل الأدوار، والكلام والقراءة والكتابة.   
4- تحديد مدة التدريس، وتوزيع الوقت بين المهمات والأنشطة بدقة.
5- تحديد مستوى الطلاب، إن كانوا من الزملاء المتدربين، ومعرفة مستواهم إن كانوا من الطلاب المتعلمين.
6- إعداد المادة المطلوبة، أو اختيارها من مواد أو كتب مقررة، مع ذكر المصدر أو المصادر التي اعتمد عليها المتدرب.
7- الإشارة إلى الطريقة التي اعتمد عليها، والمذهب الذي انطلق منه في التحضير للدرس، مع ذكر المسوغات لذلك.
8- تحديد الوسائل التعليمية التي سوف يستعين بها المتدرب، وبيان المسوغات لاستخدامها، والأهداف التي سوف تحققها.
8- تحديد أدوات التقويم وربطها بأهداف الدرس.
 تقوم المجموعة المتدربة، المشتركة في درس واحد، بممارسة بعض الأنشطة وتجريبها وتبادل الأدوار في ذلك أثناء التحضير، أي قبل عرض الدرس في الفصل أمام الأستاذ المشرف؛ لتخفيف التوتر وإزالة الرهبة، والتأكد من توزيع المهمات حسب الوقت المحدد لها.


المرحلة الرابعة : التدريس

     هذه هي المرحلة العملية التي يترجم فيها المتدرب خطته إلى واقع عملي؛ حيث يقوم بإلقاء درسه حسب الخطة التي رسمها، والزمن الذي حدده لتنفيذها. وهذه المرحلة تشمل كل ما وضع في خطة الدرس، من مهارات وأنشطة، وعلى المتدرب أن يتنبه للوقت الذي حدده لنفسه؛ بحيث لا يطغى نشاط على آخر، ولا يخرج عن الموضوع الأساس إلى موضوعات أو قضايا جانبية؛ فينتهي الوقت قبل اكتمال الأنشطة المرسومة.
     إن من أهم ما يميز هذه المرحلة هو تبادل الأدوار بين المتدربين، وبخاصة إذا كان التدريس المصغر يقدم للزملاء من المعلمين؛ حيث يقوم كل واحد منهم بدور معين؛ بدءاً بالتحضير والتدريس، ومساعدة زميله المتدرب في تشغيل جهاز الفيديو ومراقبته، وانتهاء بالجلوس في الفصل على مقاعد الدراسة، والتفاعل مع المعلم كما لو كان طالباً.
ولا شك أن هذه الحالة، وإن غلب عليها التصنع والتكلف، مفيدة لكل من المتدرب والمشاهد، ومهمة في التغذية والتعزيز، وتطوير عملية التدريس. فالمتدرب سوف يتلقى تغذية مفيدة من زملائه المشاهدين، والمشاهد سوف يقدر موقف كل من المتدرب والمتعلم الأجنبي، ويستفيد من ذلك كله عندما يقف معلماً أمام زملائه أو أمام طلاب في فصول حقيقية .


المرحلة الخامسة : الحوار والمناقشة
    
تعد هذه المرحلة من أصعب المراحل وأكثرها تعقيداً وشفافية، لأنها لا تقتصر على التحليل والحوار، وإنما تشمل أيضاً النقد وإبداء الرأي في أداء المعلم المتدرب.
وينبغي ألا يؤثر حضور المشرف في هذه المرحلة تأثيراً سلبياً على سير الحوار والمناقشة، وألا يقلل من قدرة المتدرب وزملائه على إبداء رأيهم بحرية تامة، فقد ينظر المعلم إلى رأي أستاذه نظرة أمر، ولا يتجرأ على إبداء رأيه الخاص، بينما يتحدث مع زملائه ويناقشهم بحرية تامة.


المرحلة السادسة : إعادة التدريس

     تعد مرحلة إعادة التدريس مرحلة مهمة من مراحل التدريس المصغر إذا دعت الحاجة إليها؛ لأن نتائج الحوار وفوائده لا تظهر لدى غالبية المتدربين إلا من خلال إعادة التدريس. وقد تعاد عملية التدريس مرة أو مرات حتى يصل المتدرب إلى درجة الكفاية المطلوبة، بيد أن الحاجة إلى إعادة التدريس تعتمد على نوع الأخطاء التي يقع فيها المتدرب وكميتها، وجوانب النقص في أدائه، وأهمية ذلك كله في العملية التعليمية، بالإضافة إلى طبيعة المهارات المطلوب إتقانها، وعدد المتدربين، وتوفر الوقت. والأستاذ المشرف هو صاحب القرار في إعادة التدريس وعدد المرات، بعد أن تتوفر له المعلومات اللازمة لذلك.

المرحلة السابعة : التقويم

     يقصد بالتقويم هنا تقويم أداء المتدرب، ويتم ذلك من خلال ثلاث قنوات: الأولى تقويم المتدرب نفسه، ويخصص لها ثلاثون بالمائة من الدرجة، والثانية تقويم الزملاء المعلمين، ويخصص لها أربعون بالمائة من الدرجة، والثالثة: تقويم الأستاذ المشرف، ويخصص له ثلاثون بالمائة من الدرجة. وينبغي أن يكون هذا التقويم موضوعياً؛ حيث يتكون من مجموعة من الأسئلة، تحتها خمسة خيارات، ويفضل ألا يذكر اسم المقوِّمُ، حتى لا يؤثر على التقويم. وقد يكون التقويم في شكل استبانه، تحتوي على أسئلة مغلقة وأخرى مفتوحة؛ يقدم المشارك فيها آراءه واقتراحاته حول التدريس المصغر .

المرحلة الثامنة : الانتقال إلى التدريس الكامل

     لكي يؤدي التدريس المصغر دوره، وليستفاد منه في الميدان؛ يحتاج المتدرب إلى الانتقال من التدريس المصغر إلى التدريس الكامل، غير أن الانتقال ينبغي ألا يتم فجأة، وإنما يتم بالتدريج. والتدرج في تكبير الدرس يكون بزيادة في زمنه؛ من خمس دقائق إلى خمس وعشرين دقيقة مثلاً، وفي عدد المهارات؛ من مهارة واحدة إلى عدد من المهارات .


مهارات التدريس المصغر :
1-  مهارات الإعداد والتحضير :

أ- مناسبة خطة التحضير للزمن المخصص للدرس، وللمهارة المطلوبة.
ب- مناسبة المادة اللغوية لمستوى الطلاب وخلفياتهم.
ج- صياغة الأهداف صياغة تربوية، تسهل عملية التدريس والتقويم.

 2- مهارات الاختيار :

أ- اختيار المواد اللغوية والتدريبات المناسبة لمستوى الطلاب وللوقت المحدد للدرس.
ب- اختيار الأسئلة المفيدة والمناسبة لمستوى الطلاب، وكذلك الإجابات عن استفساراتهم.
ج- اختيار الوسائل التعليمية المحققة للأهداف، مع قلة التكاليف وسهولة الاستخدام.
د- اختيار الأنشطة المفيدة والمحببة للطلاب، كالحوار والتمثيل وتبادل الأدوار.
هـ- اختيار الواجبات المنزلية المرتبطة بمادة الدرس، والمناسبة لمستوى الطلاب.
و- اختيار مظهر أو مشهد من ثقافة اللغة الهدف؛ كأسلوب البدء في الكلام وإنهائه، وآداب استخدام الهاتف، وطريقة الاستئذان لدخول المنزل أو الفصل، وتقديمها للطلاب بأسلوب واضح يمثل ثقافة اللغة الهدف.

 3- مهارات التوزيع والتنظيم :

أ- توزيع الوقت بين المهارات والأنشطة بشكل جيد، وفقاً لخطة التحضير.
ب- توقيت الكلام والسكوت والاستماع إلى كلام الطلاب والإجابة عن استفساراتهم وإلقاء الأسئلة عليهم، وعدم استئثار المعلم بالكلام معظم الوقت. 
ج- توزيع الأدوار على الطلاب والنظرات إليهم بشكل عادل، مع مراعاة ما بينهم من فروق فردية.
د- تنظيم الوسائل المعينة بشكل جيد، واستخدامها في الوقت المناسب فقط. 

 4- مهارات التقديم والتشويق والربط :

أ- التقديم للدرس في مهارة محددة ولمستوى معين (المبتدئ – المتوسط - المتقدم). 
ب- إثارة انتباه الطلاب وتشويقهم للدرس الجديد، وربط معلوماتهم السابقة بالمعلومات الجديدة.
ج- المحافظة على حيوية الطلاب وتفاعلهم مع الموضوع طوال الدرس.
د- ربط ما تعلمه الطلاب في الدرس بالحياة العامة، كتقديم موقف اتصالي طبيعي من خلال ما قدم للطلاب في الدرس من كلمات وعبارات وجمل.
هـ- تشويق الطلاب للدرس القادم، وتشجيعهم للتفكير فيه والاستعداد له.

 5- مهارات الشرح والإلقاء :

أ- وضوح الصوت، والطلاقة في الكلام، والدقة في التعبير.
ب- رفع الصوت وخفضه، وتغيير النغمة الصوتية، والتكرار عند الحاجة.
ج- بيان معاني الكلمات والعبارات الجديدة في النص المقروء أو المسموع، عن طريق الشرح أو التمثيل أو تقديم المرادف أو المضاد.
د- التفريق بين الكلمات الحسية والمفاهيم المجردة، مع مراعاة مستوى الطلاب .
هـ- شرح القاعدة الجديدة، وربطها بالقواعد السابقة، وطريقة استنباطها من النص، والقدرة على تلخيصها بأسلوب مفهوم ومناسب لمستوى الطلاب.

 6-مهارات التعزيز :

أ- القدرة على حفظ أسماء الطلاب، ومناداة كل طالب باسمه الذي يحب أن ينادى به.
ب- استعمال عبارات القبول والمجاملة التي تشجع المصيب، وتشعر المخطئ بخطئه بطريقة غير مباشرة. 

 7-  مهارات الأسئلة والإجابات :

أ- اختيار السؤال والوقت المناسب لطرحه، واختيار كلماته وعباراته التي تناسب مستوى الطلاب وتفيدهم في الدخل اللغوي.
ب- صياغة السؤال صياغة سليمة وموجزة، والتأكد من فهم الطلاب له.
ج- تنويع الأسئلة من حيث الطول والعمق والابتكار.
د- الإجابة عن سؤال الطالب؛ إجابة موجزة أو كاملة، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، من قبل المعلم أو أحد الطلاب، والوقت المناسب لذلك.

 8-  مراعاة مستوى الطلاب :

أ- مراعاة المعلم لمستوى الطلاب في طريقة النطق، وسرعة الحديث أثناء الشرح.
ب- استعمال الكلمات والعبارات والجمل والنصوص المناسبة لهم، والتي تقدم لهم دخلاً لغوياً مفهوماً يفيدهم في اكتساب اللغة الهدف.
ج- التفريق بين الأخطاء والمشكلات التي تتطلب معالجة في الحال والأخطاء والمشكلات التي يمكن تأجيلها إلى مراحل لاحقة. 
د- التفريق بين الموضوعات النحوية والصرفية التي يجب شرحها بالتفصيل والموضوعات التي ينبغي أن تقدم على مراحل.



 9- مراعاة الفروق الفردية :

أ- القدرة على ملاحظة الفروق الفردية بين الطلاب في الخلفيات اللغوية والثقافية والاجتماعية.
ب- مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب في الاستيعاب والإنتاج وقدراتهم على التفاعل مع المعلم والزملاء، وظهور ذلك في حركات المعلم داخل الفصل، وطرح الأسئلة عليهم، وتقبل إجاباتهم، وتحمل أخطائهم.
ج- مراعاة الفروق الفردية في تصويب الأخطاء؛ تصويباً مباشراً أو غير مباشر؛ من قبل المعلم أو أحد الطلاب، والوقت المناسب لذلك.
د- الاستفادة من ذلك كله في تقسيم الفصل إلى مجموعات متعاونة، يستفيد كل عضو منها من مجموعته ويفيدها.

 10-  مهارات الحركة :

أ- التحرك داخل الفصل؛ أمام الطلاب، وبين الصفوف والممرات، وفي مؤخرة الفصل، بطريقة منظمة وهادئة.
ب- تغيير النشاط أثناء التدريس، أي الانتقال من مهارة إلى أخرى؛ كالانتقال من الاستماع إلى الكلام، ومن الكلام إلى القراءة، ومن القراءة إلى الكتابة.
ج- توزيع الأدوار بين الطلاب وإدارة الحوار بينهم، وبخاصة أسلوب الالتفات والانتقال من طالب إلى آخر.
د- استخدام حركات اليدين وتغيير قسمات الوجه أثناء الشرح بشكل جيد ومعتدل، وتوزيع النظرات إلى الطلاب حسب الحاجة.
هـ- استخدام التمثيل بنوعيه؛ المسموع والصامت، وممارسة ذلك في التدريس بطريقة معتدلة؛ تناسب الموقف.

 11- مهارات استخدام تقنيات التعليم :

 أ- تحديد الوسيلة التعليمية المناسبة لكل مهارة، وكيفية استخدامها، والهدف منها.
ب- تحضير الوسيلة وتنظيمها بشكل جيد، ثم عرضها في الوقت المناسب.
ج- قدرة المعلم على إعداد الوسائل بنفسه، مع البساطة وقلة التكاليف.
د- الاعتدال في استخدام الوسائل التعليمية؛ بحيث لا تطغى على محتوى المادة اللغوية، أو تشغل المعلم أو الطلاب.

 12-  مهارات التدريب والتقويم :

أ- إجراء التدريب في مهارة أو نمط لطلاب في مستوى معين، مع القدرة على ربط ذلك باستعمال اللغة في ميادين مختلفة.
ب- تقويم الطلاب في المهارة المقدمة، وتحديد مواطن القوة ومواطن الضعف فيها لدى الطلاب.
ج- ربط التقويم بالأهداف السلوكية المرسومة في خطة التحضير.

عناصـــر التدريس المصغـــر :

•    معلومة واحدة أو مفهوم أو مهارة أو اتجاه معين يراد تعليمه .
•    مدرس يراد تدريبه .
•    عدد قليل من الطلبة ( 5- 10 طلاب في العادة ) .
•    زمن محدد للتدريس ( 10 دقائق في المتوسط ) .
•    تغذية راجعة بشأن عملية التدريس .
•    إعادة التدريس في ضوء التغذية الراجعة .

مبررات استخدام التدريس المصغر :
1. تسهيل عملية التدريب
في كثير من الأحيان يتعذر الحصول على فصل كامل من التلاميذ لفترة زمنية عادية و لذا يخفض عدد التلاميذ و يكتفي بفترة زمنية و جيزة الأمر الذي يجعل مهمة التدريب أكثر يسراً و سهولة .

2. التمثيل :
قد يتعذر الحصول على تلاميذ حقيقيين فيلجأ المدرب إلى الاستعانة بزملاء المتدرب ليقوموا مقام التلاميذ الحقيقيين و هو نوع من التعليم التمثيلي
Simulated Teaching  .


3. التخفيف من رهبة الموقف :
يخفف التدريس المصغر من حدة الموقف التعليمي الذي يثير الرهبة لدى المتدربين الجدد . فالمعلم  المتدرب يجد حرجاً في عدد كبير من الطلبة ، ربما لا يجد نفس الحرج في مواجهة عدد قليل من الطلبة لفترة زمنية قصيرة .

4. التدرج في عملية التدريب :
 إذ يستطيع المتدرب من خلال التدريس المصغر أن يبدأ بتدريس مهارة واحدة أو مفهوم واحد فقط يسهل عليه إعداده لأن الدخول في درس عادي يشتمل على خطوات عديدة و يحتاج إلى مهارة أكبر في تخطيطه و تنفيذه .

5. اتاحة التغذية الراجعة :
إتاحة الفرصة للتغذية الراجعة التي تعتبر من أهم عناصر التدريب و قد تأتي التغذية الراجعة من المتدرب نفسه لدى رؤيته لأدائه من خلال استعراض الشريط التلفزيوني المسجل . و قد تأتي التغذية الراجعة من المدرب أو الأقران المشتركين في عملية التدريب.

6. تعديل الاداء:
إتاحة الفرصة للمتدرب لكي يدخل التعديلات الجديدة على سلوكه التعليمي وذلك من خلال إعادة الأداء بعد التغذية الراجعة .

7. التركيز على المهارات :
يتيح التدريس المصغر الفرصة للمتدربين كي يركزوا على اهتمامهم على كل مهارة تعليمية بشكل مكثف و مستقل فقد يركزوا اهتمامهم حينا على مهارة طرح الأسئلة و في حين آخر على التعزيز أو السلوك غير اللفظي أو التهيئة الحافزة أو الغلق أو جذب الانتباه و غير ذلك.

 

المراجع :

•    عايش زيتون  ، أساليب التدريس الجامعى عمان : دار الشروق ، 1995
•    مادان موهان ، رونالدا . هل ( محرر ) ، تفريد التعليم والتعلم فى النظرية والتطبيق ترجمة ابراهيم محمد الشافعى ، الكويت ، مكتبة الفلاح ،1997
•    كمال يوسف اسكندر ومحمد ذبيان غزاوى : مقدمة فى تكنولوجيا التعليم ، ط 1 ، الكويت –دار الفلاح ،1995
•    محمد اساعيل عبد المقصود : تدريس الدراسات الاجتماعية ، تخطيطه ، وتنفيذه وتقويم عائده التعليمى ، الامارات العربية المتحده ، مكتبة الفلاح ،2001
•    مجموعة مؤلفين: التدريس الفعال، مشروع تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات، المجلس الأعلى للجامعات ، القاهرة ،2005.